الفساد في ليبيا بين مصرف ليبيا وصندوق موازنة الاسعار مليارات تسرق

ليبيا.
الخميس 4 يناير 2018م.

مع نهاية سنة 2017م, الفساد المالي أكثر حضوراً وتجذراً في ليبيا وخاصة في السنوات الأخيرة, حتى اصبح عصياً على محاولات مكافحته مهما كانت جادة وصادقة, وحتى حين تتبنى هذه المكافحة جهات عليا في الدولة, فالمؤسسات التي يستشري هذا الفساد فيها, تصبح عرضة لكل انواع الفساد الأخر وخاصة الإعلامي والاخلاقي والسياسي .

وهنا تضيع الحقيقة عن المواطن البسيط وربما يكون المدخل الصحيح لفهم الفساد في ليبيا هو ملاحظة ماوصل اليه القائمون والمسؤولون عن هذا الفساد من عبقرية وحيلة حتى أصبح يكاد يكون من المستحيل مكافحته بالطرق العادية, ومانكشفه في الإعلام يدل على انتشار فظيع لهذا الفساد وقيمه وممارساته في مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والإدارية والسياسية.

من هنا سنبدأ في البحث عن اسباب ارتفاع اسعار المواد الغذائية “الجنوني” التي تمس المواطن البسيط في ليبيا, خاصة اذا علمنا بأن مقدار الدعم الذي يرصد كل عام للمواطنين في ليبيا, يصل إلى أكثر من 10 مليار دينار بحسب مستندات رسمية سننشر صورة لمستند خاص بميزانية سنة 2013م على سبيل المثال لا الحصر والذي وصل فيها الدعم إلى (10.607.850.000 ) عشر مليار وستمائة وسبعة مليون و ثمانمئة وخمسون الف دينار ليبي, باسم صندوق موازنة الاسعار .

صورة مستند 1
صورة مستند 1

والسؤال هل يصل هذا الدعم وخاصة “الغذائي” للمواطنين ؟ علماً بأن الاسعار في سنة 2013م لم تكن مرتفعة بالمقارنة في سنة 2017م.

وسنوضح كيف تتم سرقة أموال الدعم التي يفترض ان يستفيد منها المواطن الفقير, وسنستشهد بدليل من صفحة صندوق موازنة الاسعار نفسه, فهو يعلنها صراحة نحن من يسرق قوت الليبيون وبالدليل ويحاول من خلال صفحات وهمية تدعي “محاربة الفساد أن يتهم جهات اخرى سنأتي على ذكرها بالمستندات .

في سنة 2017م, شهر سبتمبر أي شهر (9) أعلن صندوق موازنة الأسعار في ليبيا عبر صفحته الرسمية “فيس بوك” عن توزيع حصص شهرية “هكذا بالنص ” (نظرا للطلبات المتكررة من الاخوة متابعي صفحتنا نورد لكم الحصة الشهرية من السلع الاساسية للفرد وهي كلاتي:-

كذب البيض

عدد 10 علب معجون طماطم للفرد….عدد 10 علب زيت للفرد….عدد 15علبة مكرونة للفرد
وزن 5كجم من الدقيق للفرد … 7كجم من السكر للفرد 7كجم من الارزللفرد كجم للفرد …3كجم من السميد للفرد …عدد 5 علب تن للفرد…عدد 8علب من الجبن الابيض(المثلثه) للفرد …علبه من الشاي الاخضر والاحمر وزن 1كجم للكتيب…3 كجم من الكسكسي للفرد…عدد 5علب حليب للفرد …عدد 4علب حليب مبستر عبوة 1لتر للفرد…عدد 5 علب عصير طبيعي للفرد…. 10 علب صابون للفرد (غسيل الملابس) هده السلع المتوفره حاليا وفي حال توفر سلع اخري سنوافيكم بها ) بالسعر المدعوم من الدولة, ولكن هل هناك مواطن ليبي واحد وصلت اليه هذه الكميات المعلن عنها , علماً بأن اسعار السوق(التجار) في تلك الفترة كانت كالأتي :
صندوق الطماطم = 36 دينار -24 علبة.
جوال السكر = 220 دينار – 50 ك.ج.
جوال رز = 75 دينار -25 ك.ج.
جوال السميد = 48 دينار .
صندوق تونة امريكانا 148 جرام العلبة = 215 دينار , 48 علبة في الصندوق .
هذه بعض عينات الاسعار التي جمعناها من السوق الليبي والتي يتناولها المواطن في ليبيا كل يوم , وهي بالـتأكيد ليست مدعومة, ونحن نتسأل عن أي ليبيين يتحدث صندوق موازنة الاسعار ويطلب منهم سرعة التوجه إلى الجمعيات لاستلام مخصصاتهم المدعومة , وهل هناك ليبي خلال سنة 2017م استلم حصته المدعومة التي وردت في صفحة صندوق موازنة الاسعار .

صورة 3 صورة 4

نحن نوجه مطالبة بفتح تحقيق واعتبار هذا التقرير الاعلامي “اخبار رسمي ” للنائب العام على هذه الاكاذيب والسرقات والفساد المالي الواضح التي يمارسها جهاز اداري يرئس مجلس ادارته ليبي موجود في العاصمة طرابلس يدعى ” جمال الشيباني ” بتهمة الكذب والسرقة والخداع واهدار المال العام وبيع السلع المدعومة في السوق الموازي.

وشهودنا هي ردود المواطنين الليبيين في صفحة جهاز موازنة الاسعار كما هو مبين في التقرير الاعلامي.

صورة صورة 1

هذه شهادات المواطنين وردودهم في صفحة صندوق موازنة الاسعار وهي دليل كافي على كذب مايرد في الصفحة بهدف تبرير السرقات وتسرب السلعة المدعومة الى ايدي تجار الجزئة وبسعر الدولار في السوق الموازي.

ولم يكتفي صندوق موازنة الاسعار بسرقة المليارات المخصصة له في الميزانيات السنوية فهو يؤكد في منشوراته ان كل مواطن ليبي من حقه ان يتحصل في سنة 2017م, على 120 علبة طماطم, و 84 كيلو سكر , ومثلها من الارز , و60 علبة تونة, مثلما يؤكد في منشوره , السؤال هل هناك مواطن ليبي واحد تحصل على الكمية المذكورة , ويبدو ان هناك اموال فائضة في صندوق موازنة الاسعار فأعلن عن توفير “البيض ” بأسعار مدعومة بسعر 3.75 علماً بأن سعر طبق البيض في السوق الموازي بين 13 دينار و15 دينار . وسيكون التوزيع يوم 12 نوفمبر 2017م, “شهر 11 ” أي في نهاية السنة قبل قفل الحسابات وارجاع المتبقي من الميزانية.

والسؤال هل هناك عائلة ليبية قامت بشراء البيض بسعر 3.75 قرش ؟؟؟؟؟؟ مثلما جاء في اعلان صندوق موازنة الاسعار .

ولكن كيف تتم تغطية السرقات والنهب لهذه المليارات الخاصة بالدعم .

سنورد امثلة لشركات من الواضح ان اصابع محافظ مصرف ليبيا المركزي “المقال ” الصديق الكبير واضحة في هذه السرقات والنهب . من خلال رسالة مؤرخة في سنة 3 فبراير 2014م. صورة منها توضح بما لا يدع مجال للشك ان ارتفاع الاسعار كان ممنهج ومدروس الرسالة تؤكد على عدم فتح أي اعتماد بأمر صندوق موازنة الاسعار أو الامداد الطبي الا بعد الرجوع الى مصرف ليبيا المركزي واخذ الموافقة , بمعنى اي شركة تسعى لجلب سلعة وتسليمها لصندوق موازنة الاسعار فلن تتحصل على ديونها ؟ اما الشركات التي تقوم بسرقة الاعتمادات وجلب حاويات فارغة فسوف تتحصل على تحويلاتها كاملة . والادلة واضحة .

علماً بأن لدى الوكالة قائمة بأكثر من 20 شركة لم تتحصل على ديونها “كعقاب” لتوريدها سلع مدعومة, وأكثر من 40 شركة تم تحويل مستحقاتها بالعملة الصعبة رغم انها لم تقم بإستيراد أي بضائع.

صورة من رسالة مصرف ليبيا المركزي .
موازنة مستند
سنة 2017م, شركة “الضواحي” ويملكها المدعو ” مفتاح محمد القرناودي” , جلبت لــــ40 حاوية تحمل طوب اسمنتي ومياه بإعتماد مستندي قيمته “8” مليون دولار “أي مايوازي 72 مليون دينار ليبي في السوق الموازي” عبر موافقة من مصرف ليبيا المركزي طرابلس, لإستيراد مادة الــــ “سكر” وتمت مصادرة الشحنة بميناء بنغازي البحري, السؤال هل هذا هو “السكر” المدعوم .

الفاعل موجود , ومن سهل السرقة ونهب المال معروف والنائب العام لم يتجرأ على فتح تحقيق وايقاف المجرمين .

شركة الخط الابيض لإستيراد المواد الغذائية والفواكه الطازجة المساهمة قامت بعقد اتفاق مع صندوق موازنة الاسعار بتوريد 170.000 كرتونة طماطم, و4000 طن سكر , ومجموع مديونيتها على صندوق موازنة الاسعار يفوق ال (2.831.400 ) اثنان مليون وثمانمائة وواحد وثلاثون الف واربعمائة دينار فقط لاغير, لمادة الطماطم .
وهذه صورة من محضر اتفاق لتوريد مادة “السكر” التي يرفض صندوق موازنة الاسعار دفعها منذ سنة 2014م, رغم وصولها لمخازن صندوق موازنة الاسعار.

الخط الابيض

توجهنا إلى محرر العقود علي الشريف بمدينة بنغازي, والذي يملك مستندات للعديد من الشركات وصور من اتفاقاتها مع العديد من الجهات الحكومية, والذي أكد لنا بأنه على استعداد للتعاون مع النائب العام في أي تحقيق وتزويده بالمستندات في أطار القانون.

امام هذه الحقائق نعتبر بأن حق الرد مكفول لكل من تم ذكره في هذا التحقيق الاعلامي, ونعتبر هذا بلاغ للنائب العام لإيضاح حقيقة مايحدث من هدر للاموال وتزوير للحقائق ونشر لمستندات في صفحات مشبوهة وتابعة لجهات تسعى للتشويش على جرائم هدر بالمليارات بين صندوق موازنة الاسعار ومصرف ليبيا المركزي, وعشرات الشركات الوهمية .

Categories: أخبار الأقتصاد,أخبار محلية,الأخبار,تقارير

Tags: ,,,,,

Leave A Reply

Your email address will not be published.