من هو تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا.

يقال بأن تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا تأسس مبكراً في سنة 2011م, وأعلن عنه رسمياً في 2012م, بعد مؤتمر عقد في مدينة بنغازي, وبحضور قادة لهذه التنظيمات الإرهابية, من دول الجوار ,مصر, والجزائر, وتونس, وموريتانيا, والمغرب, والسعودية, واليمن, بينهم, أبوعياض, “سيف الله بن حسين” التونسي , وأحمد عشوش من مصر وغيرهم, وقد ظهرت صور تثبت قتال “محمد الزهاوي” امير التنظيم في ليبيا, إلى جانب مقاتلي مصراته في 2011م بالمدينة, خلال فبراير, كما ظهر الإرهابي التونسي أبو عياض في فيديو وهو يؤبن الزهاوي بعد مقتله ويقر بقتاله معهم في بنغازي.

ويعد التنظيم وبروزه بهذه السرعة,نسخة منقحة وإعادة لصياغة تنظيم “القاعدة” المصنف إرهابي على مستوى العالم, ويكتنف الغموض وشح في المعلومات, الكثير من التفاصيل المحيطة بالتنظيم في ليبيا, وخاصة في مدينة بنغازي, بعد مقتل أغلب القادة خاصة الصف الاول في معارك مع الجيش الليبي وأهالي المدينة, مما حدى بالكثير منهم إلى الانضمام إلى تنظيم الدولة “داعش”, ولعدم وجود أجهزة أمنية أو مراكز متخصصة فعالة للتوثيق والرصد في بنغازي وليبيا عموماً, خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2014م, ترصد مثل هذه التنظيمات الإرهابية, خاصةً أن هذه التنظيمات الإرهابية, سيطرت سيطرة فعلية على المدينة بالكامل.

وعلى المستوى المحلي لمدينة بنغازي, أمكن التعرف على جزء كبير من المعلومات عن التنظيم, فمن الصعب أخفاء حقيقة أي أحداث في مدينة كبنغازي, وإذا ماسألت عن أمراء التنظيم في مناطق المدينة فسيتم تسميتهم بكل سهولة, وتبقى الصعوبة في اسماء قادة تنظيم انصار الشريعة من الدول المجاورة والذين قاتلوا معه بحكم أن التسمية لهولاء بالكنية, ويعد محمد الزهاوي هو الامير الفعلي للتنظيم في بنغازي وليبيا, و يأتي بعده عدد من القادة المعروفين, وهم ناصر الطرشاني, ومنصور الفايدي, وحسن الكرامي, المكنى أبو قتاده الانصاري, وسفيان بن قمو, ومرعي الهتاك المكنى أبوحفص الليبي, واحد المشاركين في قتل السفير الامريكي, واحمد بوختالة, واحمد التير الذي قتل في سرت في اشتباكات مع كتيبة شهداء الزاوية, وسليم بعيو, قتل في معارك تحرير بنغازي, وويونس الفايدي, قتل في معارك تحرير بنغازي, وفرج الربيعي, امير منطقة رأس أعبيدة, قتل في معارك تحرير بنغازي, ومحمود البرعصي, وهو الامير الحالي لتنظيم الدولة الذي يقاتل في منطقة الصابري, والتونسي أحمد الرويسي,المكنى أبو زكريا, قتل في بلدة هراوة شرق سرت على يد أهالي البلدة, وعلي بن حريز, قتل في بنغازي, والعشرات غيرهم.

كما قلنا أفكار التنظيم تعتبر أمتداد لفكر القاعدة المأخوذ من “السلفية الجهادية”, ولكنه فكر أكثر تطوراً وهي محاولة قام بها “الشنقيطي” بنقل الصراع داخل الدول العربية والاسلامية, وبعد ذلك الانتقال للعالم, ولكن هجوم شاركت فيه أنصار الشريعة ليبيا, بمشاركة تنظيمات أخرى, على مقر للمخابرات الأمريكية في بنغازي في عام 2012م, وأدى إلى مقتل السفير الأمريكي و”3″ بينهم ضباط مخابرات أمريكيين, وضع التنظيم في منظار الدول الغربية ومخابراتها رغم أنه نما وترعرع أمام أنظار أجهزتها الأمنية وبدعم من دول حليفة لها.

ويمكن تعريف تنظيم أنصار الشريعة بأنه تنظيم دعوي جهادي اجتماعي, لديه أمير, ولجنة شرعية, وأذرع عدة, بينها .الجناح المسلح القتالي, وجناح الدوريات والمعلومات, وجناح الدعوة, وجناح إعلامي.

كما يؤكد العديد من المقربين للتنظيم بأنه كان, يملك خلايا في أغلب المدن الليبية, وتوجد مليشيات مسلحة وجاهزة “كتائب” للقتال بمدن اجدابيا, وسرت, وصبراتة, والزاوية, وطرابلس, ومصراتة, وسبها, ودرنة,وهي نواة تمهد للسيطرة على هذه المدن كما حدث في مدينة بنغازي قبل تدخل الجيش والقوات المساندة له, وقد أدى ذلك إلى إستنزاف تنظيم أنصار الشريعة.

وقد قاتلت أغلب المليشيات والكتائب التابعة للتنظيم من المدن الأخرى ضد الجيش الليبي, في بنغازي, وهناك كتائب ومليشيات, أبيدت بين قتيل وجريح, في معارك طاحنة استمرت خلال السنوات الـــــ3 لازالت وقتل معظم قادتها العسكريين, مما أدى إلى بعثرة ماتبقى من تنظيم أنصار الشريعة , كما أنه بعد مقتل أميرها “الزهاوي” في معارك “بنينا” والتأخير في تسمية أمير أخر, يبدو أن اغلب ماتبقى من القادة والمقاتلين حزموا أمرهم وبايعوا تنظيم الدولة “داعش”, ليعلن التنظيم حل نفسه في عام 2017م.

Categories: أخبار دولية,أخبار عربية,أخبار محلية,الأخبار,تقارير

Tags: ,,

Leave A Reply

Your email address will not be published.