منظمات من اسبانيا ومالطا والمانيا متورطة في عمليات تهريب الهجرة من ليبيا.

عاجل.

الاثنين 24 أبريل 2017م.

قال كارميلو زوكارو, كبير ممثلي إدعاء مدينة كاتانيا، الواقعة في شرق جزيرة صقلية, لصحيفة “لا ستامبا الإيطالية”, إن التهم بوجود صلة بين مهربي المهاجرين الليبيين ومنظمات غير حكومية كانت تقوم بعمليات إنقاذ في البحر لا تنطبق على المؤسسات الخيرية الأكبر مثل “أطباء بلا حدود” أو “أنقذوا الأطفال”, في حين أن : الأمور مختلفة بالنسبة لمنظمات أخرى مثل, “أم أو إيه أس” في مالطا, أو المنظمات غير الحكومية الألمانية التي تمثل الأغلبية.

وأضاف “زوكارو” : لدينا دليل على أن هناك تواصلا مباشراً بين البعض من المنظمات غير الحكومية ومهربي البشر في ليبيا, لا نعلم بعد ما إذا كنا سنستخدم هذه المعلومات في محاكمة أو كيف سنستخدمها, لكننا متأكدين مما نقوله.
38a2e2539073075af240f464abca7f57
وأوضح “زوكارو” : أن البعض من المنظمات غير الحكومية تستقبل مكالمات من ليبيا لكي ترشد قوارب مهاجرين تجاه سفن إنقاذ تابعة لها, وفي بعض الأحيان تغلق المنظمات أجهزة اللاسلكي الخاصة بها بغرض إخفاء خرقها للمياه الإقليمية الليبية, مضيفاً “هذه حقائق مؤكدة”.

وكان هناك ما لا يقل عن عشر منظمات غير حكومية تقوم بإنقاذ المهاجرين بوسط البحر المتوسط وتشمل “جوجيند ريتير وسي” و”أتش وسي أي” و”لايف بوت” و”سوس ميدتريني” و”ميشن لايف لاين” من ألمانيا و”برواكتيفا اوبين أرمز” من إسبانيا.

ويذكر أن إتهامات بشأن وجود علاقة بين المنظمات ومهربي البشر ظهرت أيضا في وكالة “فورنتكس” لمراقبة الحدود الأوروبية, وتجري لجنة برلمانية إيطالية جلسات استماع بشأن القضية, وقد نفت جميع المنظمات غير الحكومية وجود علاقة بينها وبين المهربين, وقالت إنها ضحية حملة تشهير.

ورفضت منظمات إغاثة تشغل سفن إنقاذ في البحر المتوسط إتهامات من ممثل الإدعاء الإيطالي بأنها تساعد فعلياً مهربي البشر في ليبيا, مؤكدة أنها تقوم بإنقاذ حياة عشرات الألاف من المهاجرين.

وجلبت سفن لمنظمات إنسانية, منذ فترة, نحو “1200” مهاجر إلى موانئ في جزيرة صقلية الإيطالية بعد إنقاذهم في عرض البحر, بينما أسرعت السفينة “جولفو أزورو”, وهي تابعة لمنظمة إغاثة غير حكومية, نحو المزيد من القوارب التي غادرت ليبيا والتي كانت مكتظة بمهاجرين ولاجئين.

وقال ريكاردو جاتي المنسق في “جولفو أزورو” التي تشغلها منظمة “بروأكتيفا أوبن أرمس” غير الحكومية, “إن لم نكن هناك لإنقاذ هؤلاء الناس وتقديم العون لهم فلن يجدوا فرصة أخرى للنجاة”.

ووصل عدد المهاجرين الذين جرى إنقاذهم قبالة سواحل ليبيا, حيث يعمل مهربو البشر دون رادع قانوني, إلى أكثر من “23” ألف منذ بداية 2017م, بزيادة قدرها 60%, عن الفترة نفسها من العام 2016م, بينما تشير التقديرات إلى غرق نحو “600” مهاجر.

وشكل كارميلو زوكارو كبير ممثلي الإدعاء في مدينة كاتانيا بإقليم صقلية, فريقاً خاصاً للتحقيق في ما إذا كانت منظمات غير حكومية تتلقى تمويلاً من مهربي اللاجئين.

وفي شهادة أدلى بها في البرلمان, في وقت سابق, قال زوكارو إنه يشتبه في وجود صلات مباشرة بين المهربين وهذه المنظمات, رغم أنه ليس لديه دليل حتى الأن, مما دفع بالبرلمان الإيطالي إلى فتح تحقيق من جانبه لتقصي الحقائق بشأن هذا الأمر.

وصرح ماريو جيرو نائب وزير الخارجية الإيطالي بأنه يعتبر الاتهامات “سخيفة” لأن خفر السواحل الإيطالي يشرف على كل عمليات الإنقاذ, لكن قائد عملية مكافحة التهريب بالاتحاد الأوروبي الأميرال إنريكو كريدندينو, أبلغ صحيفة إيطالية أن هذه المنظمات “عامل جذب” وأنها تستخدم الأضواء لإرشاد المهربين إلى مواقعها.

وبدأت المنظمات غير الحكومية في مايو 2016م, بنشر سفن لإنقاذ ومساعدة المهاجرين, وأنجزت 26%, من كل عمليات الإنقاذ, بينما أنجز خفر السواحل والبحرية الإيطالية أكثر من 40%, من عمليات الإنقاذ, فيما أكملت سفن تجارية ووكالة حماية الحدود الأوروبية “فرونتكس”, وسفن مكافحة المهربين بالاتحاد الأوروبي, وغيرها من السفن التابعة لقوات بحرية أجنبية, باقي عمليات الإنقاذ.

Categories: أخبار الأقتصاد,أخبار دولية,أخبار محلية,الأخبار

Tags: ,,,,,,

Leave A Reply

Your email address will not be published.