معهد ستوكهولم: الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط هو الأعلى عالمياً.

الاربعاء 2 مايو 2018م
العالم
أفاد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام بارتفاع الانفاق العسكري في العالم لاسيما الشرق الأوسط, بينما سجل هذا الانفاق في روسيا الاتحادية انخفاضاً بشكل حاد العام الماضي, بحسب تقرير نشره اليوم الاربعاء .

وأوضح المعهد أن الإنفاق العسكري الروسي بلغ 66.3 مليار دولار عام 2017م, وهو أقل بـ20% عما كان عليه سنة 2016م, وذلك في أول انخفاض منذ 1998م.

ووفقا لمعهد ستوكهولم, فإن “التحديث العسكري لا يزال يمثل أولوية لروسيا, ولكن الميزانية العسكرية قيدتها المشاكل الاقتصادية التي عانت منها البلاد منذ 2014م”.

وحسب الباحث في المعهد سيمون وايزمان “لا يزال التحديث العسكري أولوية عالية في روسيا, ولكن تم تحديد الميزانية بسبب المشاكل المالية”.

وأضاف “العقوبات الغربية ضد روسيا أثرت على ذلك أيضاً, لكن على الرغم من ذلك وانخفاض أسعار النفط, تمكنت روسيا من حماية ميزانيتها العسكرية حتى الآن على حساب البنية التحتية والتعليم”.

في المقابل, شهد الإنفاق العسكري ارتفاعا في دول أوروبا الوسطى بنسبة 12% والغربية 1.7%, وذلك على خلفية مخاوفهم من الخطر الروسي المزعوم, والالتزام بزيادة النفقات الدفاعية الذي قطعته على نفسها بحكم عضويتها في حلف الناتو.

وبلغ إجمالي الإنفاق العسكري لبلدان الناتو وعددهم 29 عضواً, 900 مليار دولار عام 2017م, وهو ما يمثل 52% من الإنفاق العالمي على السلاح.

وحسب خبراء المعهد, فإن “الزيادة في الإنفاق العسكري العالمي في السنوات الأخيرة ترجع بشكل كبير إلى النمو الملموس في إنفاق دول في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط, مثل الصين والهند والسعودية”,مع “انتقال الثقل الأساسي لهذا الإنفاق بصورة واضحة بعيدا عن المنطقة الأوروأطلسية”.

وحلت الولايات المتحدة كالمعتاد في المرتبة الأولى عالميا بنفقات تقدر بـ610 مليار دولار عام 2017م, مع توقع الخبراء ارتفاع إنفاقها بشكل ملموس العام المقبل لدعم الزيادة في عدد أفراد الجيش وتحديث ترسانتها التقليدية والنووية.

وسجلت الصين أكبر زيادة في الإنفاق في العالم عام 2017م, بواقع 12 مليار دولار, ما يبقيها في المرتبة الثانية من حيث إجمالي إنفاقها السنوي البالغ 228 مليار دولار.

ارتفع الإنفاق العسكري في الشرق الأوسط بنسبة 6.2% عام 2017م, فيما نما الإنفاق السعودي بنسبة 9.2% في نفس العام، بعد انخفاض في 2016م, وبلغ 69.4 مليار دولار, ما جعل السعودية تزيح روسيا عن المرتبة الثالثة عالمياً, وكان بين الدول التي سجلت أكبر الزيادات في الإنفاق العسكري إيران (19%) والعراق (22%).

ويشير الخبراء إلى أنه رغم انخفاض أسعار النفط, فإن النزاعات المسلحة والمنافسات في الشرق الأوسط تدفع نحو زيادة الإنفاق العسكري في المنطقة.

ومن الملفت أن الإنفاق العسكري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي المعروف باسم “العبء العسكري” هو الأعلى في الشرق الأوسط, حيث بلغ 5.2 في المئة, في حين لم تخصص للإنفاق العسكري أي منطقة أخرى في العالم أكثر من 1.8 في % من ناتجها المحلي الإجمالي.

Categories: أخبار دولية,أخبار عربية,الأخبار,تقارير

Leave A Reply

Your email address will not be published.