“متري” أحد أسباب الكارثة في ليبيا يحاول تبرئة نفسه بالهجوم على الجيش وروسيا.

عاجل.

الاثنين 27 فبراير 2017م.
حاول الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا اللبناني “طارق متري” تبرئة نفسه وبعثته التي عاثت فساداً في ليبيا خلال ترؤوسه لها, من خلال تمكين الجماعات الإرهابية والمليشيات المسلحة, وتنظيم الإخوان المسلمين فيها تحت مسمى”الثوار”, متناسياً أن البعثة التي ترأسها ساهمت في نشر الفوضى وأنتشار السلاح وتسترت على الجرائم المرتكبة في ليبيا من خلال إحاطاته التي كان يقدمها أمام مجلس الأمن.

وفي خلال لقاء يوم أمس مع تلفزيون “العربي” شن هجوماً على المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي موجهاً إتهام له بأنه أستقدم التدخل الروسي في ليبيا, والدعم المصري والإماراتي كما سماه, متغافلاً على دول كانت تحركه في إتجاه نشر الفوضى, قطر وتركيا وبريطانيا, ومتهماً روسيا بأنها أرادت من دعمها لحفتر إظهار إخفاق التجربة الليبية لعدم تكرارها في سوريا.

لاشك أن طارق متري الذي تمت مكافأته على دوره في تدمير ليبيا بتعيينه في معهد بدولة قطر بمرتب خيالي, يشعر بخيبة أمل لفشل مشروع الدول التي كان يعمل لصالحها, فهو في نفس اللقاء يقول عن إتفاق الصخيرات: إنه تعثر ولكنه لم يخفق, وكان الليبيون بحاجة إلى مساعدة أكبر من المشورة الفنية التي قدمناها, والتعثر الدولي في تطبيق اتفاق الصخيرات ولد فراغاً في أداء دور البطولة, والتحدي الأكبر لا يرتبط بمحتوى التسوية السياسية بل بجر جميع الأطراف إليها, وتوقعات الليبيين بمساهمة غربية في بناء مؤسسات الدولة ما بعد القذافي خابت”, “متري” يطلب من خلال هذا الرأي بأن “يجر” جميع الأطراف الى “الصخيرات” أي تمرير الإتفاق بين الدول التي تقاسمت المصالح في ليبيا بالقوة, وهو هنا يبدي تخوف من سقوط الصخيرات فتضيع مكتسبات قطر وتركيا وبريطانيا.

مسرحيات “طارق متري” خلال اللقاء وهروبه من تحمل مسؤولية ماحدث في ليبيا, جعلته يضع مسؤولية الكارثة على الشعب الليبي بالعموم قائلاً : الثقافة السياسية السائدة في ليبيا هي سياسة “غالب ومغلوب”, ويطالب “متري”, بأن تكون الأولوية في ليبيا هي للتوافق, وينبغي على جميع الأطراف -بحسب تعبيره- “أن تعي بأن فوزها بالانتخابات هو وجود مؤقت في السلطة ولا يعني تملك الدولة, والمصلحة الوطنية لأي دولة تحدد بناءاً على رؤية النخبة لها, ولا يمكن لأي جهة أن تتفرد بفرض حل في ليبيا”, متناسياً أن البعثة التي ترأسها هي من عممت سياسة القتل والتهجير, وتسترت على جرائم “تاورغاء وبني وليد وورشفانة, وتدمير خزانات النفط ومجازر غرغور ومذبحة السبت الأسود وغيرها” ومن الغريب أن هذه الجرائم المفزعة كان أغلبها إن لم يكن جلها خلال ترؤوسه للبعثة, ويطالب “متري” الشعب الليبي ب”التوافق” ولايحدد مع من؟ مع قادة الإرهاب في ليبيا الذين أوغلوا في دماء الشعب الليبي.

يشار إلى أن “طارق متري” أصدر كتاب سماه “مسالك وعرة – سنتان في ليبيا ومن أجلها”, من “344صفحة” والصادر في كانون الأول 2015 عن دار رياض الريس للنشر.

خاص بالوكالة.

Categories: أخبار دولية,أخبار عربية,أخبار محلية,الأخبار

Tags: ,,,

Leave A Reply

Your email address will not be published.