ماذا بعد أن ذاب الثلج وظهر المرج ؟ كذب قنوات قطر وتركيا

الخميس 26 أبريل 2018م
ليبيا

الكذب ويكون إما بتزييف الحقائق جزئياً أو كلياً أو خلق روايات وأحداث جديدة, بنية وقصد الخداع لتحقيق هدف معين وقد يكون مادياً ونفسياً واجتماعياً وهو عكس الصدق, والكذب فعل محرم في اغلب الأديان.

الكذب قد يكون بسيطاً ولكن إذا تطور ولازم الفرد فعند ذاك يكون الفرد مصاب بالكذب المرضي, وقد يقترن بعدد من الجرائم مثل الغش والنصب والسرقة, وقد يقترن ببعض المهن أو الأدوار مثل الدبلوماسية أو الحرب النفسية الأعلامية.

إعلام فاسد يروج ممول بالمال الفاسد, أبواق تنشر, سدج يصدقون.

هذا ديدن قنوات الاسلام السياسي الممول من قطر وتركيا, الجزيرة, النبأ, والتناصح, والرائد, وليبيا الأحرار, وغيرها من مواقع الكترونية, تنشر مواد إعلامية “ممولة”, فــ الكذب يجلب الكذب, وخير دليل ردود الناس على صفحات هذه الوسائل الإعلامية.

خوفاً من الأخرين وربما خشية من عقابهم, تكذب الجزيرة وبناتها لتسير الأمور بما يناسب مصالحها, ولكن اختراع كذبة غالباً ما يستوجب اختراع أخرى تكمل الأولى أو تفسرها أو تصونها كي لا تنفضح, ويؤكد العلماء أنه كلما مضى الإنسان في الكذب قدماً, كلما اعتاد عليه وباتت نفسه تقبله, وصار يتقنه ودخل في دوامة لا متناهية من الكذب وحتى الافتراء, وهذا ماحدث لهذه القنوات وإعلامييها.

وهذا ماتؤكده تجارب علمية أجراها علماء الأعصاب في جامعة لندن, دفعوا من خلالها الناس إلى الكذب بشكل مستمر, وتلقى هؤلاء الكاذبون مكافأة مالية على كذبهم المتكرر.

أثبتت هذه التجربة أن “السلوك غير النزيه يتصاعد ويقوى إذا ما كرره الإنسان”, “في المرة الأولى التي تكذب فيها بشأن مستحقاتك المالية, قد تشعر بعدم ارتياح لكن المرة الثانية تكون أسهل عليك, ويتضاءل الأثر السيئ على نفسك, فلا يردعك عن الكذب”, بحسب “تالي شاروت” وهو أحد الباحثين المشرفين على الدراسة.

الكثيرين لاموا على الإعلام الموالي للجيش الليبي, والذي لم يرد على إدعاءات هذه القنوات, ونحن نؤكد بأن الإعلام الصادق والحقيقي والغير كاذب لاينجر وراء أكاذيب وإعلام مأجور مدفوع الثمن, يعلم بأنه سينفضح أجلاً أم عاجلاً , بل عليه ان يستفيد من هذه الأكاذيب في معركته وأظهار حقيقة هذه المواقع الإعلامية والقنوات وماهي أهدافها الحقيقية, رغم اعترافنا بأننا إعلام لايملك الامكانيات المتوفرة للإعلام المعادي, ولكننا لانخجل من قول الحقيقة.

بدأت فضيحة هذه القنوات منذ ستة عشر يوم, الثلاثاء 10 أبريل, بخبر من قناة ليبيا الأحرار التي يديرها “سليمان دوغة” الممولة من دولة قطر, والذي يعتقد في نفسه بأنه “إعلامي محترف”, دربته المخابرات البريطانية, عندما وصل أليه خبر عبر مصدر استخباراتي “قطري” يقول بأن “المشير حفتر” سقط في قيادة الرجمة “مصاباً بجلطة دماغية”, مغشياً عليه ونقل على وجه السرعة إلى المملكة الأردنية.

بدأت “قطر” عبر عملائها تحاول الاستفادة من الحدث, لضرب الجيش في مقتل فأوعزت لأبواقها المدفوعة الثمن, بشن حملة من الأشاعات لخلق فوضى في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الليبي.

وقررت قيادة الجيش الليبي أعطاءهم درس قاسي “صفعة” حتى يكون عبرة لهم, لم يستطيع الإعلام الممول لمدة ستة عشر يوم ان يخرج بصورة لقائد الجيش الليبي, تؤكد مايقوله رغم الـ70 مليون التي رصدتها قطر للقنوات والمواقع الإعلامية الموالية لها, بل عجزوا حتى على تحديد مكانه.

لم يستطيعوا ان يحركوا خلاياهم الإرهابية, في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الليبي رغم كمية الكذب التي تم ضخها عبر الإعلام, رغم محاولة اغتيال رئيس أركان الجيش الليبي الفريق عبدالرازق الناظوري .

لن نتحدث عن أسرار الــ16 يوم التي ستكون درس لكل من يعتقد ان دماء الرجال الذين طردوا تنظيم الدولة “داعش”, وأنصار الشريعة, والقاعدة, والمرتزقة من شرق ليبيا, هي رخيصة.

ونحن بدورنا ننصح من يدير هذه القنوات, ومن يدفع لها الأموال, ومن يوفر لها أماكن البث والاقامة, بأن يفكروا الف مرة قبل الأقتراب من الخطوط التي رسمناها بدماء أبناءنا في الحرب على الإرهاب بشرق ليبيا, أموالكم تذهب هباء منثور طيلة الـــ3 سنوات الماضية, وسيكون لنا وعد بمحاسبتكم قانونياً وأدبياً واخلاقياً, ونقول لكم بكل وضوح لقد قراءنا الدرس جيداً من خلال احداث 2011م ومابعدها, المؤمن لايلدغ من جحر مرتين.

Categories: الأخبار,تقارير

Tags: ,,,,,

Leave A Reply

Your email address will not be published.