رأي / قصة تختصر واقع مايحدث في ليبيا.

13900693_1807869399444323_755503783_n

و.ع.ا.ل.ليبيا.السبت.30يوليو.2016م.

كتب ” اسامة الفيتوري ” على صفحته الشخصية ” قصة قصيرة ” من ” 600 ” كلمة تقريباًتختصر مايحدث في ليبيا الان .

يجلس عمر ابن الـ١٧ عام مع ابيه في منزلهم الواقع بسوق الجمعة بمدينة طرابلس , امام التلفاز يشاهد برنامج الاسلام والحياة علي قناة التناصح، يحكي الشيخ ” الصادق الغرياني ” وكعادته عن الجهاد ضد الطواغيت والكفار ووجوب قتالهم في بنغازي , وان الجهاد ضدهم واجب عيني لكل مسلم عاقل بالغ قادر, فيكبر الاب بجانبه ويقول الله ينصرك يا شيخ.

في اليوم التالي يذهب ذلك المراهق الي تأدية صلاة الجمعة . وإذ بالشيخ هناك يحكي علي ملاحم المجاهدين في الليثي وقاريونس والقوارشة , مستمداً بقصة “ابو قُنجد الانصاري” الذي استشهد الاسبوع الماضي هناك . وانه قبل استشهادته بيوم , قد حدّث رفيقه “ابو زٌنجر المهاجر” , انه رآي في منامه قصراً كبيراٍ بني بالياقوت والزمرد وان سبيعين خادمه كانت داخل القصر , وانه رآي ” بوكا العريبي ” و” الكيلاني ” يمشيان في الشارع , ممسكان بيدي بعضهما كان بوكا يرتدي لباسً ابيضً وشعره يتدلى فوق ثوبه كالحرير , وكانَ يمران بجانب القصر فسألهمَ لمن هذا القصر فأجاب بوكا فقال له , انه قصرك يا ” ابو القُنجد ” فكبر ” ابو زٌنجر ” وخرت عيناهٌ بالبكاء وقال له هنيئا لك الشهادة وهنيئا لك حور العين .

خرج عمر من المسجد والدموع تملئ عينيه، قابل امام المسجد رفيقه ” شادي ” الذي شاطره نفس الشعور وقرر الاثنين الذهاب الي بنغازي والشهادة هناك، فما هي الا سويعات حتي كانا في مصراته، قابلَ بعدها الشيخ اسماعيل الذي وضعهما علي جرافة وركبا البحر، بعد يومين نزل مركبهم في القوارشة والسعاده تملئ وجوههم، اتصل عمر بأبيه واخبره انه يشم ريح الجنه قبيل مفرق وادي القطارة، فبكي الاب وصرخ بأعلي صوته , عٌد يا بني فأنا لست راضٍ عم تفعل فأغلق عمر الهاتف في وجه ابيه واتجه بعدها رفقة زملائه من المجاهدين ليعرفوه علي اميره.

دخل الي مزرعة كبيرة تحوطها الاشجار، كُتب عليها صورها ملك الدولة الاسلامية فدخل الي المنزل الذي يتوسطها والتقي بأميره هناك الشيخ الجليل “ابو قُمقُم التونسي” ذا الوجه الذي يشع بالنور والساقان العريضتان ممددا امام لابتوب تحاذيه حكية راوخ عنب وقصعة مكرونة، حدثهم عن امجاده التي سطرها في ساحات الوغى رفقة المجاهدين الابرار في الشيشان وافغانستان ومالي والعراق ضد الروس والفرنسيين والامريكان , وانهم ورغم قلة العدة والعتاد الا ان الله كان يبعث لهم جنداً من الملائكة في كل غزوة وان حصون الصلبيين كانت تنهار امام بنادق المجاهدين وان عدوهم العميل ” حفتر ” وانصاره من عُباد الطواغيت والمشركين ماهم الا امتحان بسيط من الله عز وجل .

صرخ عمر وشادي الله اكبر الله اكبر نريد الذهاب الان الي ساحات الوغي، فقال لهم “ابو قُمقُم” اولا علينا ان نجد اسماءً تناسبكم فآنت يا علي من اليوم ستكون كنيتك “ابو المغيرة المجاهد” واما انت يا شادي “ابو طلحة الاعرابي” فأعطوهما بنادق كلاشنكوف وصلوا بعدها صلاة العصر وانطلقوا الي الجهاد، لم يعلم عمر ولا شادي ان من يحاربهم في الجهة الاخري كان قد صلى العصر بنفس الطريقة “اربع ركعات و سراً” فكلاهما كان مسلمين سنةً مالكيين ! .

وصل المجاهدين بعد ذلك الي المحور واذ بقوات الطواغيت تقوم بألتفاف عليهم معززة بضربات جوية، واذ بعمر يرى “ابوقُمٍقُم” يهرب جري تاركا حذائه ورفقائه وحتي سلاحه خلفه ! ينظر شادي الي عمر ويقول هذا تولي يوم الزحف! ما هذا الذي حدثنا به علمائنا ومشائخنا ! وادركوا وقتها ان الاساطير التي سمعوها في حياتهم ما هي الا وحي الخيال وان هؤلاء المجاهدين لم يحققو اي انتصار في تارخيهم قط لا في الشيشان ولا حتي في القوارشة ولكن الوقت كان متأخرا جدا جدا .

قتل عمر وقتل شادي في ارض لا يراها من قبل و من اجل قضية لا يعرفَان عنها شيئً و من قاتل قيل لهما عنه انه مرتد ولكنهما لم يعرفان قاتلهما .

في اليوم التالي وامام الجماهير الغفيرة التي جائت لحضور جنازة تاريخية صعد الشيخ الجليل الصادق الغرياني رفقة اباء الشهداء منصة ميدان الشهداء حاملاً صورة الشهيدان ويصرخ هنيئاً لهم الشهادة وهنيئاً لمن سيلحق بهم من ابنائكم ابناء المسلمين .

بعد ذلك الخطاب مباشرة غادر الشيخ مراسم الجنازة وسط اهاجيز الجماهير التي تغنت بالنصر علي الطواغيت والعملاء في سيارة نوع مرسيدس نوع S500 مصفحة ضد الرصاص ومحاطة بـ 25 سيارة للحراسة، مر علي مطار معيتيقة لأستقبال ابنه سهيل الذي عاد من العاصمه اللندنية حاملا بيده المقويات الجنسية التي اوصاه بها والده الكهل وبعض الهداية لزوجة ابيه ابنة الـ 18 ربيعاً، فعانق اباه عناق الاحبه وركبا الرتل وذهب الي بيتهم الدافئ .

صورة للمدون اسامة الفيتوري.

خاص بالوكالة .

Categories: أخبار محلية,الأخبار

Tags: ,

Leave A Reply

Your email address will not be published.