حكايات “داعش” ليبيا يرويها دكتور هندي بعد تحريره من سرت.

حصري.

الثلاثاء 28 فبراير 2017م.

وصل الدكتور الهندي “رامامورثي كوسانام” إلى الهند منذ يومين, بعد أن نقل من ليبيا إلى الهند عبر تركيا في منتصف شهر فبراير الحالي, بعد قضائه لفترة “18” شهراً في سجون تنظيم الدولة “داعش” بمدينة سرت.

يتذكر “كوسانام” : لم يقتلونا “وكان معه دكتور هندي أخر” لأننا (مؤهلون) كانوا ربما يعتقدون أنه يمكننا أن نكون ذوي فائدة بالنسبة لهم, وهذا هو السبب في إبقائهم لنا أحياء.

كان الطبيب المنحدر من ولاية “اندرا براديش” يفكر في العودة, وكان ينتظر الحصول على مكافأته من السلطات الليبية عندما وقع في قبضة تنظيم الدولة “داعش” الذي سيطر على سرت.

ويسترسل الدكتور “كوسانام” : الأيام الأولى في السجن كانت مليئة بالخوف والترهيب حيث كان السجن مسرح أعمال وحشية يرتكبها المقاتلون المتطرفون وقادتهم الذين كانوا يعاملون السجناء بقسوة, وكانوا يجبروننا كل يوم, على مشاهدة أشرطة فيديو لعمليات قتل وحشية لشيعة ويزيديين ومسيحيين في جميع أنحاء العراق وسوريا من قبل مقاتلي تنظيم الدولة “داعش” بهدف غرس الخوف بيننا, كان السجناء من مختلف الجنسيات مثل الأتراك, والفلبينيين وغيرهم خائفين أن نلقى المصير ذاته أيضا.

بعد قضائي بضعة أشهر في الأسر, كان قادة التنظيم “داعش” يطلبون مني العمل في مستشفيات ميدانية على علاج مقاتليهم الذين كانوا يصابون بجروح خطيرة في القتال مع القوات الحكومية على عدة جبهات, وكنت أعرب عن عدم قدرتي على القيام بذلك لأنني كنت مصابا بمرض بنفسي مع ألام شديدة متكررة في الظهر وارتفاع ضغط الدم وغيرها من الأمراض, وقلت لهم إنني لن أكون قادرا على الوقوف لأكثر من 10 دقائق , وسمحوا لي بالعودة إلى السجن.

يتابع “كوسانام” بعد ذلك طلبوا مني 3 أو 4 مرات بالعمل في مستشفيات الميدانية لكني رفضت للاعتبارات ,وأضاف “مرة أصيب قائد كبير لتنظيم الدولة “داعش” يدعى عبد الرحمن بأمراض خطيرة بسبب التهابات في الصدر, وطلب مني علاجه, أعطيته مضادات حيوية ساعدته على التعافي في أسبوع واحد, فأصبحوا معجبين بعملي, ووضعوني في مستشفى ميداني قريب المناوبة حيث كان علي تقديم واقتراح الأدوية للجراحين الذين يعالجون مقاتليهم.

ويؤكد “كوسانام” أن هناك نساء من أصل أجنبي كن يقاتلن من أجل داعش في ليبيا, قام بعلاجهن عندما كان في سجن سرت, ويقول بهذا الخصوص: لم أتمكن من مساعدتهن لأنه كانت لديهن مشاكل صحية نسائية , وأضاف الطبيب الهندي : كانت هناك بضع نساء تعرضن للركل بالقرب من المعدة عمداً للتسبب في أضرار للكلى وذلك في إطار التعذيب … والحقيقة أنني لم ألحظ هذا المستوى من الوحشية من قبل.

ورداً على سؤال عما إذا كان كان لاحظ أن رعايا هنوداً يعملون لتنظيم الدولة “داعش” خلال محنته هناك, قال إنه : بينما كان يناقش أحوال الهنود هناك, سمع يوما أن شاباً مسلماً من ولاية “تاميل نادو” قد نفذ تفجيراً إنتحارياً ضد القوات الحكومية الليبية هناك بينما كانت تقاتل تنظيم الدولة داعش.

خاص بالوكالة.

Categories: أخبار دولية,أخبار محلية,الأخبار

Tags: ,,,

Leave A Reply

Your email address will not be published.