حرب الظل بين (القاعدة-أمريكا) ستبدأ بأكتمال القاعدة الجوية “201” في صحراء النيجر

الخميس 26 أبريل 2018م
ليبيا

ذكرت صحيفة “The New York Times” أن الولايات المتحدة أكملت بناء نحو نصف القاعدة الجوية “201” في منطقة قاحلة بصحراء النيجر, لتكون بذلك أحدث خطوط المواجهة في حرب الظل ضد “الإرهاب”.

وكشفت الصحيفة الأمريكية أن المئات من أفراد سلاح الجو يعملون بشكل محموم لإكمال هذه القاعدة المخصصة للطائرات من دون طيار والتي تبلغ تكلفتها 110 مليون دولار.

وعند الانتهاء من بناء هذه القاعدة في الأشهر المقبلة ستستخدم لملاحقة وضرب “المتطرفين” في عمق غرب وشمال إفريقيا, ليبيا وتونس والجزائر والمغرب.

وكشفت الصحيفة أن وحدات أمريكية تقوم بتدريب قوات النيجر بالقرب من مدرج القاعدة المنجز على مكافحة الإرهاب واتقاء كمائن الأعداء على شاكلة الكمين الذي أودى بحياة “4” جنود أمريكيين الخريف الماضي بالقرب من الحدود مع مالي.

ولفتت إلى أن البنتاغون ضاعف في السنوات القليلة الماضية عدد القوات الأمريكية في هذا البلد الإفريقي إلى 800 جندي, لمحاربة تنظيمي “القاعدة” و”داعش” وجماعات متطرفة أخرى.

وتساءلت الصحيفة عما إذا كان كان الجيش الأمريكي في ظل إدارة ترامب, يسعى إلى حجب نطاق العمليات الواسع في إفريقيا, مشيرة إلى أن ذلك ظهر الشهر الماضي عند الكشف عن تنفيذ الولايات المتحدة “4” غارات جوية في ليبيا في الفترة من سبتمبر إلى يناير, ولم يتم الإعلان عنها في وقتها.

وأشارت في هذا السياق إلى أن ما لا يقل عن 10 هجمات تعرضت لها القوات الأمريكية في غرب إفريقيا بين عامي 2015م – 2017م لم يتم الإبلاغ عنها سابقا.

ورأت الصحيفة الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد ستة أشهر من الهجوم المميت قرب الحدود بين النيجر ومالي, تقف في مفترق طرق حاسم في “الحملة العالمية ضد الإرهاب”.

المسؤولون الأمريكيون سعوا, بحسب المصدر, إلى تهدئة مخاوف السكان المحليين من أن القاعدة الجوية الأمريكية, وهي على بعد ميلين فقط خارج مدينة أغاديز, قد تصبح هدفا لهجمات إرهابية بدلا من حمايتهم.

كما انتشرت شائعات تقول إن عشرات الشاحنات تدخل وتخرج كل يوم من البوابات الأمامية المحصنة بشدة سارقة كميات كبيرة من اليورانيوم الذي تشتهر به المنطقة.

مدينة أغاديز تقع على طريق يستخدم منذ قرون من قبل المهربين والمهاجرين وقوافل الجمال, ويقطن المدينة 125 ألف شخص, وتبعد عن منطقة تونغو تونغو التي قتل فيها 4 جنود أمريكيين الخريف الماضي أكثر من 450 ميلاً, إلا أن هذه المنطقة أيضا تعرضت لهجمات المتشددين, حيث شن متطرفون عام 2013م, هجمات انتحارية على مجمع عسكري لجيش النيجر في المدينة, وعلى شركة فرنسية تعمل في مجال التنقيب عن اليورانيوم في بلدة “أرليت” القريبة.

وكان الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أمر في فبراير 2013م, بإرسال أول دفعة من العسكريين الأمريكيين وقوامها 100 جندي إلى النيجر للمساعدة في القيام بعمليات استطلاع جوي بواسطة طائرات من دون طيار في نيامي عاصمة النيجر وذلك لدعم عملية قادتها فرنسا حينها لقتال تنظيم “القاعدة” والجماعات الموالية له في مالي المجاورة.

المسؤولون الأمريكيون قرروا نقل عمليات الطائرات من دون طيار إلى خارج مدينة أغاديز, المنطقة الأقرب إلى طرق التهريب الصحراوية التي يستخدمها المتطرفون لنقل الأسلحة والمقاتلين من ليبيا إلى شمال مالي.

وبدأت أعمال بناء مدرج قاعدة 201 صيف عام 2016م, فيما أعطت حكومة النيجر موافقتها على بناء هذه القاعدة عام 2014م.

وفي نوفمبر الماضي, أي بعد شهر من الكمين القاتل, منحت حكومة النيجر وزارة الدفاع الأمريكية الإذن باستخدام الطائرات من دون طيار انطلاقا من نيامي.

هذه القاعدة الجوية الأمريكية ستنقل إليها طائرات من دون طيار طراز “MQ-9 Reaper” فور اكتمال مدرجها ومنشأتها أوائل 2019م, كما سيرسل إليها نحو نصف عدد العسكريين الأمريكيين المتمركزين في النيجر ومجموعهم 800 جندي, ويعدون ثاني أكبر وجود للقوات الأمريكية في إفريقيا بعد جيبوتي حيث يتمركز بصفة دائمة 4000 عسكري أمريكي.

المصدر: The New York Times

Categories: أخبار دولية,أخبار عربية,أخبار محلية,الأخبار

Tags: ,,,,,,,

Leave A Reply

Your email address will not be published.