الجيش الليبي على وشك إعلان تحرير مدينة درنة من قبضة تنظيم القاعدة

الأثنين 11 يونيو 2018م
درنة
وضع الجيش الليبي في معارك مدينة درنة إرهابيي تنظيم القاعدة بين خيارين أحلاهما مر, تسليم أنفسهم أو الموت, بعد أن شن هجوم ساحق وغير متوقع على المدينة من محور لم يكن يعتقد التنظيم بأنه المحور الذي سيتقدم منه الجيش, وهو محور الساحل الشرقي.

بدأت معارك تحرير درنة فعلياً في 3 مايو 2018م, بعد استنفاد جميع سبل الحل السلمي مع من يسيطر على المدينة ويتخذ أهاليها رهائن ويرفض تفعيل المؤسسات الأمنية والإدارية بحجة تنفيذ مشروعه المتطرف والإرهابي.

تقدمت كتائب الجيش الليبي بإعداد كبيرة جداً وعكس ماكان متوقعاً لم تتوجه إلى المدينة مباشرةً, كما كان يعتقد تنظيم القاعدة, الذي وضع خطته أنه في حال توجه الجيش الليبي إلى درنة مباشرة فسوف تكون الجبال المحيطة بالمدينة هي الملاذ الأمن والخط الخلفي له كالعادة, مستفيداً مما حدث في تسعينيات القرن الماضي عندما قام الجيش الليبي بدخول المدينة للقضاء على تنظيم القاعدة فما كان من الإرهابيين الإ اللجوء إلى الجبال الوعرة المحيطة بالمدينة وتحصنوا بها ورغم قصف الطيران والدبابات والمدفعية الإ أنهم صمدوا لسنوات قبل أصدار عفو عام عليهم, تقدم الجيش الليبي وسيطر على مناطق الظهر الحمر, ووالشلال, وحجاج الفتايح, وتم سكت, وهي المناطق المرتفعة والمحيطة بمدينة درنة واستولى على الانفاق والذخائر, مما دفع مقاتلي التنظيم للعودة للمدينة والاختفاء بين السكان.

أصبح الجيش على بعد 3 ك.م من المدينة وأصبح يسيطر بشكل كامل على مداخل المدينة.

اغلق الجيش الليبي المدينة وأعلن لمقاتلي التنظيم عن فرصة بتسليم أنفسهم مقابل ضمان الحصول على محاكمة عادلة ومعاملة محترمة, مما دفع الكثيرين منهم لتسليم أنفسهم دون مقاومة.

ودون اعلان تفاجأة تنظيم القاعدة بدخول وحدات الجيش الليبي بإعداد كبيرة من محور حي الـــ400, والساحل الشرقي ويسيطر على باب طبرق وجزء كبير من وسط البلاد “قلب المدينة, لتندفع كتائب الجيش من المحور المقابل وتسيطر على مايسمى بالعمارات الكورية “وهو المحور الذي توقع التنظيم ان يقتحمه الجيش أولاً في دخوله للمدينة” , وتتقدم كتائب الجيش إلى منطقة أمبخ, وتصل إلى منطقة شيحا, وتتجه شمالاً في اتجاه البحر وتسيطر على الطريق الرئيسي على البحر وتضع مناطق, الجبيلة والمغار تحت الحصار, حيث يتواجد أعداد لابأس بها من مقاتلي التنظيم, والذين وقعوا بين كماشة, أي أصبحوا محاصرين بين كتائب الجيش التي اندفعت من محور حي الــ400, وبين الكتائب التي أقتحمت من محور العمارات الكورية.

يشار إلى أن الجيش الليبي فقد منذ بداية المعارك في درنة أكثر من 120 مقاتل سقط أغلبهم نتيجة الألغام والمفخخات, فيما تبقى أرقام قتلى تنظيم القاعدة متباينة وغير مؤكدة, مع وجود عشرات الجثث المجهولة, والتي يعتقد أنها لمقاتلين أجانب, بينما يفوق عدد الأسرى في المعارك والتابعين للتنظيم الــ200 أسير.

فيما قال الناطق الرسمي باسم القائد العام للجيش الليبي, العميد احمد المسماري, للوكالة أن الجيش على وشك إعلان تحرير مدينة درنة ونحن ننتظر ذلك خلال اليومين القادمين.

Categories: أخبار دولية,أخبار عربية,أخبار محلية,الأخبار,تقارير

Tags: ,,,

Leave A Reply

Your email address will not be published.